جلس حامد ككل ليلة على مكتبه .. لكتابة روايته ... انه يحاول منذ أشهر طويلة أكمال الصفحات الأولى من روايته التي يعرف في قراره نفسه جيداً أنها لن تكتمل !!! لماذا ؟؟ لأن بطلة القصة ..( شيماء ) ترفض أن تكون مجرد بطلة وهمية بين صفحات كتاب .. آه .. كم يمقتها .. فهي سبب شقائه كل ليلة على مدى أشهر .. أنه يذكر جيداً تلك الليلة التي كان يكتب روايته بحماس .. و فجأة... [اقرأ المزيد]
ولدت ( يأس ) قبل عشرين عاماُ بعد ولادة عسيرة من رحم الحياة .. في خروجها الأول أدركت روحها الرقيقة حجم المعاناة الذي ستعانيه في صرعها مع أمها الدنيا التي تخلت عنها فور ولادتها .. سميت ( يأس ) و لا تعرف من أسماها بهذا الاسم و كيف حصل ذلك .. فكان بحثها الأول و الدائم هو عن سبب تسميتها بـ ( يأس ) ... أخبرتها المآسي بأن سبب تسميتها شعور الجميع بالإحباط و القهر من أمها الدنيا .. و أخبرتها الحروب... [اقرأ المزيد]
لم تتعد الساعة السابعة مساءً .. كانت السماء تحتفل بإحدى احتفالاتها بصمت .. ليلة من ليالي تشرين .. كل شي بها مختلط .. روائح الحياة تعبق بشدة في كل يحيط به .. رائحة مطر لم يهطل بعد .. أريج زهور لا يعرف نوعها تتغلغل بنشوةَ داخل كل الموجودات الصغيرة في كيانه .. وقف هناك .. على ناصية الشارع العام .. ينتظر مرور السيارات المسرعة ليعبر للجهة المقابلة .. وقف ينتظر كما هي عادته الأزلية بالانتظار .... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية








